الحاج حسين الشاكري
37
هاشم وعبد شمس
فتنشق مكة إلى صفين بل إلى ثلاثة صفوف ، فأما الصف الأول المطالب يتألف من بني عبد مناف وأحلافهم بني زهرة وبني أسد وبني تيم ، وبني الحارث وقد عرفوا بالمطيبين لأنهم أخرجوا جفنة ملأوها عطرا فغمسوا بها أيديهم وتحالفوا على التساند . وأما الصف الثاني المستأثر ، ويتألف من بني عبد الدار وأحلافهم من بني مخزوم ، وسهم ، وجمح ، وعدي ، وقد عرفوا بالأحلاف ، وبلعقة الدم ، لأنهم أخرجوا جفنة ملأوها دما فغمسوا أيديهم بها وتحالفوا على التساند . وأما الصف الثالث الذي آثر السلامة ورأى الحياد أبقى له وأضمن لوداد الجميع ، ويؤلف هذا الصف بنو عامر وبنو محارب . عبأ كل صف من صفي النزاع أحلافهم للقتال وفيما هم يدلفون إلى الحرب أو كادوا ، أذن مؤذن فيهم بالصلح فتداعى القومان ، وتراضيا على أن ينال بنو عبد مناف